ميرزا حسين النوري الطبرسي

228

خاتمة المستدرك

طالب ، ثم من بعده ولده الحسن والحسين ، ثم علي بن الحسين ، ثم محمد بن علي الباقر ، ثم جعفر بن محمد ، ثم موسى بن جعفر ، ثم علي بن موسى ، ثم محمد بن علي ، ثم أنت يا مولاي ، فقال ( عليه السلام ) : ومن بعدي الحسن ابني ، فكيف للناس بالخلف في بعده ؟ قال : فقلت : فكيف ذاك يا مولاي ؟ قال : لأنه لا يرى شخصه ولا يحل ذكره باسمه حتى يخرج فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، قال : فقلت : أقررت . وأقول : ان وليهم ولي الله ، وعدوهم عدو الله ، وطاعتهم طاعة الله ، ومعصيتهم معصية الله . وأقول : ان المعراج حق ، والمسائلة في القبر حق ، وان الجنة حق ، والنار حق ، والصراط حق ، والميزان حق ، وان الساعة آتية لا ريب فيها ، وان الله يبعث من في القبور . وأقول : ان الفرائض الواجبة بعد الولاية : الصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والحج ، والجهاد ، والامر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، فقال علي ابن محمد ( عليهما السلام ) : يا أبا القاسم هذا والله دين الله الذي ارتضاه لعباده ، فاثبت عليه ، ثبتك الله بالقول الثابت في الحياة الدنيا والآخرة ( 1 ) .

--> ( 1 ) الغيبة للفضل بن شاذان : من المخطوطات النادرة ، قال في الذريعة 16 : 78 . وقال الحاج ميرزا إبراهيم امين الواعظين الأصفهاني : ان نسخة منه موجودة عندي بأصفهان . . أقول : لم نقف على رواية الفضل عن سهل بن زياد ولم نجد من صرح بها الا ما سبق عن المصنف رحمه الله عن كتاب الغيبة المذكور ، وهي محتملة في نفسها لكونهما من طبقة واحد حيث مات الفضل سنة 260 ه‍ كما في أعيان الشيعة : 53 ، اما سهل فقد بقي حيا إلى سنة 255 ه‍ كما يظهر من ترجمته في النجاشي : 185 / 490 ، ويدل عليه قوله في أصول الكافي 1 : 80 بعد الحديث التاسع ، قال : كتبت إلى أبي محمد عليه السلام سنة خمس وخمسين ومائتين . . . إلى آخره . واما ما ورد عن الفضل في وصف سهل بالحمق فهو ليس دليلا على فساد عقيدته - كما ذهب إليه المصنف - بل قد تكون له مسوغات لا تمنع من الرواية عنه ، لا سيما بملاحظة رواية أعاظم الثقات واجلاء الطائفة عن سهل ، فتدبر . وأقوله أيضا : ان الرواية المذكورة وجدناها في كفاية الأثر 286 - 288 سواء بسواء وليس فيها الفضل ، وفيها : ( . . . حدثنا أبو تراب عبد الله بن موسى الروياني ، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني ) وساق الخبر إلى آخره . والظاهر : ان اسم أبو تراب هو عبيد الله بن موسى ، ولقبه : الرؤياني ، كما في تهذيب التهذيب 7 : 48 ، فلاحظ .